المحقق البحراني

34

الحدائق الناضرة

الانتقال إلى الصوم ، ولا خلاف فيه ، والوجه فيه ظاهر ، لدخوله بذلك في حكم الأحرار ، فتجري عليه الأحكام الجارية عليهم . الرابعة : قالوا : والنية شرط في الذبح ، لأنه عبادة ، وكل عبادة يشترط فيها النية ، ولأن جهات إراقة الدماء متعددة ، ولا يتمحض المذبوح هنا إلا بالقصد . ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ، لأنه فعل تدخله النيابة ، واستدل عليه أيضا " بصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أتجزئ عن صاحب الضحية ؟ فقال : نعم ، إنما له ما نوى " . أقول : والأمر في النية - على ما عرفت فيما قدمنا في غير موضع - أظهر من أن يحتاج إلى التعرض لها وذكرها بالمرة . الخامسة : المشهور بين متأخري الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه لا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ، وبه صرح الشيخ في مواضع من الخلاف وابن إدريس والشهيد في الدروس والمحقق في الشرائع وغيرهم . قال في الخلاف : " الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الذبح الحديث 1 .